محمد بن حسين البيهقي
447
تاريخ بيهقى ( فارسي )
امير المؤمنين - التوقيع العالى : اعتضادى باللّه - سلام عليك فانّ امير المؤمنين يحمد [ اليك ] اللّه الّذى لا إله الّا هو و يسأله ان يصلّى على محمّد رسوله صلّى اللّه عليه و على آله و سلّم . امّا بعد ، احسن اللّه حفظك و حياطتك و أمتع امير المؤمنين بك و بالنّعمة الجسيمة و المنحة الجليلة و الموهبة النفيسة فيك و عندك و لا اخلاه منك 1 . و الحمد للّه القاهر بعظمته القادر بعزّته ، الدّائم القديم العزيز الرّحيم الملك المتجبّر المهيمن المتكبّر ذى الآلاء و الجبروت و البهاء و الملكوت الحىّ الّذي لا يموت ، فالق الأصباح و قابض الارواح ، لا يعجزه معتاص و لا يوجد من قضائه مناص ، لا تدركه الأبصار و لا يتعاقب عليه اللّيل و النّهار ، الجاعل لكلّ اجل كتابا و لكلّ عمل بابا و لكلّ مورد مصدرا و لكلّ حىّ امدا مقدّرا « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » المتفرّد بالرّبوبيّة الحاكم لكلّ من خلقه من البقاء بمدّة معلومة حتما منه على البريّة و عدلا فى القضيّة لا يخرج عنه ملك مقرّب و لا نبىّ مرسل و لا صفىّ لمصافاته و لا خليل لمناجاته لخلته 2 . قال اللّه عزّ و جلّ « وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ » و قال عزّ اسمه « إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ إِلَيْنا يُرْجَعُونَ » . و الحمد للّه الّذى اختار محمّدا صلّى اللّه عليه و على آله و سلّم من خير اسرة و اجتباه من اكرم ارومة و اصطفاه من افضل قريش حسبا و اكرمها نسبا و اشرفها اصلا و ازكاها فرعا ، و بعثه سراجا منيرا و مبشّرا و نذيرا و هاديا و مهديّا و رسولا مرضيّا ، داعيا اليه و دالّا عليه و حجّة بين يديه لينذر الّذين ظلموا و بشرى للمحسنين ، فبلّغ الرسالة و ادّى الامانة و نصح الامّة و جاهد فى سبيل اللّه و عبده حتى اتاه اليقين . صلّى اللّه عليه و على آله و سلم و شرّف و كرّم و عظّم .